الشيخ علي پناه الاشتهاردي

24

مدارك العروة

وأن يقرء سورة القدر لئلَّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد عليه السلام ( 1 ) . وعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء ، ( وفي نسخة جفاء ) وفي أخرى : حنان ( 2 ) . وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا ( 3 ) . هذه جملة ما على المسافر . وأمّا أهله ورفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر وتوديعه ، وإعانته ، والدّعاء له بالسهولة والسلامة وقضاء المآرب عند وداعه ( 4 ) . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من أعان مؤمنا مسافرا فرّج اللَّه عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجازه في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ، ونفس كربه العظيم يوم يعضّ النّاس بأنفاسهم ( 5 ) . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا ودّع المؤمنين قال : زوّدكم اللَّه التقوي ، ووجهكم إلى كلّ إلى كلّ خير ، وقضي لكم كلّ حاجة وسلَّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم

--> ( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب آداب السفر . ( 2 ) راجع الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب آداب السفر ، قال في الوسائل : أقول : تسميته زادا من حيث معونته على السفر كالزاد فهو مجاز والخنا من معانيه ، الطرب ويأتي ما يدلّ على تحريم الغنا ( انتهى ) . في روضة المتّقين ج 4 ص 228 فسّر الخناء بقوله ( قده ) : أي : فحش بأن يكون هجوا للمؤمن أو مدحا لامرأة مغنيّة أو لغلام مطلقا ( إلى أن قال ) وأمّا جواز الحداء بل استحبابه بمثل هذا الخبر مشكل مع التهديدات الواردة في الغناء والاحتياط في الترك ( انتهى ) . ( 3 ) الوسائل باب 52 قطعة من حديث 1 من أبواب آداب السفر ويأتي في المتن أيضا في وصيّة لقمان . ( 4 ) راجع الوسائل باب 28 من أبواب آداب السفر وباب 10 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة وباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم من كتاب الصوم . ( 5 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب آداب السفر .